يوم بدر كلامٌ، فقال له الوليد: اسكت فإنك صبيّ. فقال عليّ - رضي الله عنه: اسكت، فإنك فاسقٌ، فنزلت.
و {ثُمَّ} لاستبعاد الإعراض بعد التذكير بالآيات، وإرشاد إلى سواء السّبيل، نحو:
يَرَى غَمَرَاتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا
استبعد أن يزورها بعد رؤيتها، والاطِّلاع على شدّتها.
وإنّما لم يقل: (منه) ؛ ليستدلّ بتوعد الانتقام من المجرمين، على أنّ للأظلم النصيبَ الأوفر منه، ولو قال: (منه) لم يفده.
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25)
{الكتاب} للجنس، أي: آتينا موسى الكتاب ولقّيناه؛ مثل ما لقَّيناك من الوحي، فلا تكن من الشّاكين في أنّك لقّيتَ مثلَه.
{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ} إلى قوله: {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ} ونحوُه: {وإنك لتلقى القرآن} .