فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 2271

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ(19)مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ(20)}

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ} يوصل برّه إليهم، بحيث لا يبلغه الوهم.

إنّما خصّص الرّزق بمن شاء، مع أنّ الكلّ مرزوقون؛ لأنّه قد يخصّ أحداً بنعمة، وغيره بأخرى، والعموم لجنس البرّ، والخصوص لنوعه.

{الْقَوِيُّ} الباهر القدرة {الْعَزِيزُ} فلا يُغلَب.

سمي العمل للفائدة حرثاً. وفرّق بين العملين: بأنّ من عمل للآخرة وُفّق وضوعفت حسناته، ومن عمل للدّنيا أعطي منها شيئاً، وهو رزقه المقسوم لا ما يبتغيه، {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} أصلاً، ولم يذكر في عامل الآخرة، وله في الدّنيا نصيبٌ؛ استهانةً بذلك في جنب فوز المآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت