يجب. ... {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} إمّا بدل من {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} و {رَحْمَةً} مفعول له، أي: أنزلنا القرآن؛ لأنّ من شأننا إرسال الرّسل للرحمة. أو: تعليل لـ {يُفْرَقُ} ، أو: لـ {أَمْرًا} ، و {رَحْمَةً} مفعول به لـ {مُرْسِلِينَ} ، وإرسال الرّحمة لقوله: {وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ} [فاطر:2] ، أي: يَفصِلُ كلَّ أمرٍ. أو: نصدر الأوامر من عندنا؛ لأنّ من شأننا أن نرسل رحمتنا. والأصل رحمة منّا، فقال: {مِنْ رَبِّكَ} إيذاناً بأنّ الرّبوبية تقتضي الرّحمة.
وقرئ: برفع {أَمرٌ} على:"هو أمرٌ"، رفعاً على المدح، فينصُر النّصب على الاختصاص. وبرفع: {رَحْمَةٌ} أي: الإرسال رحمة، فينصر انتصابها بأنّها مفعول له، إذ لو كان مفعولاً به؛ لدلّ اللّفظ على أنّ المرسل رحمة، لا الإرسال. وفيه نظر.
{إِنَّهُ هُوَ} وما بعده تحقيق لربوبيته.
قرئ: بجرّ {رَبِّ} في الثلاث، بدلاً من {رَبِّكَ} .