حين قالوا: موعد هلاكهم الصبح. فقالوا: (أليس الصبح بقريب) . وقرئ: الصُبُح , بضمتين. وانتصاب (إلا امرأتك) بالاستثناء من (فأسر) ؛ لأنه قرئ: بقطع من الليل إلا امرأتك. أو من: لا يلتفت على أصل الاستثناء, وإن كان الفصيح البدل, وهو الرفع. وفي إخراجها مع أهله روايتان, واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين, وفيه بحث.
(جعلنا عاليها سافلها) جعل جبريل - عليه السلام - جناحه في أسفلها ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح الكلب, ثم قلبها عليهم, وأُتْبِعوا الحجارة من فوقهم, (سجيل) هو معرب سنككل؛ لقوله: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] . وقيل: من: أسجله , إذا أرسله؛ لأنها ترسل على الظالمين؛ لقوله: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] . وقيل: من السجل , أي: بما كتب الله أن يعذب به. (منضود) نضد في السماء وأعد للعذاب. وقيل: يرسل بعضها في إثر بعض متتابعة. (مسومة) معلَّمة للعذاب. أو ببياض وحمرة. أو بما يعلم أنها ليست من حجارة الأرض. أو بأسماء من يرمى به. (وما هي من الظالمين) أي ما هي من كل ظالم (ببعيد) , فيه وعيد.