فهرس الكتاب
الإنسان للجنس, فبعض المضرورين صاحب فراش, وبعضهم أخف, وكلهم لا يستغنون عن الدعاء. (مر) مضى على طريقته الأولى قبل الضر. أو مر عن موقف الابتهال لا يرجع إليه. (كأن) مخفف, وحذف ضمير الشأن. قال:
* كأنْ ثدياه حُقّان *.
(كذلك) مثل ذلك التزيين, (ما كانوا يعملون) من الإعراض عن الذكر.
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13) ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14) }
(لما) ظرف لأهلكنا. والواو للحال, أي: ظلموا بالتكذيب وقد جاءتهم رسلهم بالمعجزات. (وما كانوا ليؤمنوا) عطف على ظلموا, واللام لتأكيد نفي إيمانهم. أي: سبب إهلاكهم تكذيبهم, وعلم الله بإصرارهم. أو هو اعتراض. (كذلك) مثل ذلك الجزاء, وهو الإهلاك (نجزي القوم المجرمين) وهو وعيد لأهل مكة. (ثم جعلناكم خلائف) الخطاب لمن بعث إليهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -, أي: استخلفناكم بعد القرون المهلكة؛ (لننظر) لنرى مشاهدةً, أو لنعلم أتعملون خيراً أو شرّاً. و (كيف) نصب بتعملون, لا بننظر؛ للاستفهام.
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) }
غاظهم ذم القرآن لهم ولأوثانهم, فقالوا: ائت بقرآن آخر ليس فيه ما يغيظنا (أو بدله) أي اجعل مكان آية العذاب آية الرحمة وأسقط ما يغيظنا. فأمر بالجواب عن التبديل