فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2271

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) }

(ولوطاً) وأرسلنا لوطاً و (إذ) ظرف لأرسلنا. أو واذكر لوطاً. و (إذ) بدل منه, أي: اذكر وقت قال (أتأتون الفاحشة) أتفعلون الفعلة المتمادية في القبح. (ما سبقكم بها من أحد من العالمين) ما عملها قبلكم. والباء للتعدية. كسبقته بالكرة, إذا ضربتها قبله. (من) في (من أحد) زائدة لتوكيد [النفي] وللاستغراق. و (من) الثانية للتبعيض. وهي جملة مستأنفة جواباً لقولهم: لِمَ لا نأتيها؟ أي: لا تفعلوا ما لم تُسبَقوا به. (أئنكم لتأتون الرجال) بيان لقوله (أتأتون الفاحشة) . والهمزة للإنكار. وقرئ: إنكم , على الإخبار المستأنف. هو من: أتى المرأة, إذا غشيها. (شهوة) مفعول له. أي: لمجرد الشهوة, لا لطلب نسل ونحوه. ذمّهم بالبهيمة. أو حال, أي تابعين للشهوة. (بل أنتم قوم مسرفون) أضرب عن الإنكار إلى الإخبار بأنهم قوم عادتهم الإسراف, فمن ثَمّ أسرفوا في قضاء الشهوة وتجاوزوا إلى غير المعتاد. (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم) أي ما أجابوه عما كلمهم من إنكار الفاحشة ونحوها, بل جاءوا بما لا يتعلق بنصيحته, وهو الإخراج من القرية [ضجراً بهم] . وقولهم: (يتطهرون) سخرية بتطهرهم من الفواحش, وافتخار بقذارتهم, كدأب الشطار مع من وعظهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت