فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 2271

* ليستدرجنك القول حتى تهزه *.

ومنه درج الصبي, إذا قارب بين خطاه. ومعناه: سنستدنيهم قليلاً قليلاً إلى إهلاكهم, بأن يواتر الله عليهم نعمه مع انهماكهم في الغي ظانّين أنها تقريب, وإنما هي خذلان وتبعيد. (وأملي لهم) داخل في حكم السين في (سنستدرجهم) . (إن كيدي متين) سماه كيداً؛ لأنه شبيه به. (ما بصاحبهم) بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (من جنة) من جنون. وكانوا يقولون: شاعر مجنون. (أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض) نظر استدلال فيما يدل السماء والأرض عليه. والملكوت: الملك العظيم. (وما خلق الله من شيء) أي وفيما خلق الله مما يقع عليه اسم شيء من أجناس لا يحصرها العدد. (وأن عسى أن يكون) أي: أولم ينظروا في أن الشأن والحديث عسى أن يكون. و (( أن ) )مخففة, و (أن يكون) اسم عسى, أي: [أن] يكون الشأن. أو على إعمال الأول في (أجلهم) , وفاعل (اقترب) مضمر. أي: ولعلهم يموتون عن قريب, فينظروا قبل مغافصة الأجل. و (فبأي حديث بعده يؤمنون) يتعلق بعسى. أي: فما لهم لا يبادرون الإيمان بالقرآن, وبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا.

{مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(186)}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت