فهرس الكتاب
عليهم الرعاف. وقرئ: القمل, بفتح القاف وسكون الميم , وهو المعروف. (آيات) نصب على الحال. (مفصلات) مبينات لا تشكل على عاقل أنها آيات الله, وأنها نقمة على كفرهم. أو فصل بينها بالزمان ليمتحن فيه أحوالهم, أيستقيمون أم ينكثون.
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136) }
(بما عهد عندك) (ما) مصدرية, أي بعهده عندك. وهو النبوة. والباء إما أن يتعلق ب (ادع) , أي: أسعفنا إلى ما نطلب من الدعاء لنا بحق نبوتك. أو: ادع الله لنا متوسلاً إليه بعهد عندك. وإما أن يكون قسماً مجاباً ب (لنؤمنن) , أي: أقسمنا به. (إلى أجل) إلى حدّ من الزمان. (هم بالغوه) لا محالة فمعذبون فيه. (إذا هم ينكثون) (إذا) جواب (لمّا) , أي لما كشفناه فاجؤوا النكث ولم يؤخروه. (فانتقمنا منهم) أي فأردنا الانتقام منهم (فأغرقناهم في اليم) البحر الذي لا يدرك قعره, أو لجة البحر ومعظم مائه. وهو من التيمم؛ لأنه يُقصد. (بأنهم كذبوا بآياتنا) أي كان إغراقهم بسبب تكذيبهم.