فهرس الكتاب
وتحيره فيه وسخط أبيه, ولم يندم توبة. (من أجل ذلك) بسبب. وقيل: أصله مصدر أجَل شراً, جناه. ويدل عليه: من جراك فعلته, أي: من أن جررته, وجنيته. و (ذلك) إشارة إلى القتل المذكور, أي: من أن جنى ذلك القتل الكتب وجره, (كتبنا) . و (من) للابتداء, أي نشأ الكتب منه. ويقال: لأجله, وأجله بحذف الجر. وقرئ بحذف الهمزة وفتح النون لإلقاء حركتها عليها. وبكسر الهمزة -وهي لغة-, فإذا خُفف, كُسِر النون بإلقاء كسرة الهمزة عليها. (بغير نفس) أي بغير قتل نفس, لا قصاصاً. (أو فساد) أو بغير فساد وهو الشرك. وقيل: قطع الطريق. (ومن أحياها) استنقذها من نحو قتل أو غرق. وإنما جعل الواحد كالجمع؛ لأن قتل الإنسان إهانة كرامته على الله, ولا فرق فيه بين الواحد والجمع. والفائدة فيه أن من تصور الواحد بصورة الجمع عظم ذلك عنده فثبطه عن القتل ورغبه في الإحياء. (بعد ذلك) أي بعد ما كتبنا عليهم وأرسلنا الرسل. (لمسرفون) في القتل لا يبالون به.
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ