فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2271

وهذه الآية إلى قوله {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} من جملة قول إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -.

أو اعتراض وقعت في شأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقريش بين أوّل قصة إبراهيم وآخرها. فعلى الأول (مَن قبلَهم) : قوم شيث وإدريس ونوح وغيرهم.

أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22)

ويكون {قُلْ سِيرُواْ} كلامَ الله حكاه إبراهيمُ - عليه السلام - لقومه، كحكاية رسولنا - صلى الله عليه وسلم - كلام الله على هذا المنهاج في القرآن.

وإنّما صحّ قولُه: {وإن تكذّبوا} على خطاب قريش اعتراضاً بين طرفي قصة إبراهيم مع أنّ شرط الاعتراض، أن يتّصل بطرفيه؛ لأنّ إيراد قصة إبراهيم - عليه السلام - إنّما هو للتنفيس عن الرّسول - صلى الله عليه وسلم - والتّسلية.

فالمعنى: إن تكذّبوا فقد كذّب إبراهيمَ قومُه. وكذا كلّ أمّة نبيَّها؛ فقد اتّصلا، وكذا ما بعدها، لكونها ناطقة بالتّوحيد ودلائله.

قرئ: {تَرَوا} بالتّاء والياء. و {يُبْدِئُ} و {يَبْدأ} .

{يُعِيدُهُ} عطف على جملة قوله: {أولم يروا} لا عن {يُبدئ} ؛ لأنّ الرؤية لم تقع عليه، كقوله: أولم ينظروا {كَيْفَ بَدَأَ الخلق ثُمَّ الله يُنشِئ} إذ النظر وقع على البدء لا على النّشأة.

{ذلك} إشارة إلى مدلول {يُعيد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت