وقيل: قل يا محمدُ بل عجبتُ.
{وَإِذَا ذُكِّرُواْ} ودأبهم إذا وُعِظوا بشيء لا يتعظون.
{ءايَةً} كانشقاق القمر {يَسْتَسْخِرُونَ} يبالغون في السّخرية، أو يستدعي بعضهم من بعض أن يسخر منها.
وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19)
قرئ: {أَوَءابَاؤُنَا} بفتح الواو عطفاً على محلّ {إِنَّ} واسمها.
أو على الضّمير في (مبعوثون) للفصل بالاستفهام، أي: أيُبعث أيضاً آباؤنا؟ يعنون أنّ البعث الأقدَم أبعدُ.
وقرئ: {أوْ} بالسكون، و {نَعَمْ} و {نَعِمْ} وهما لغتان.
و {قالَ نعَم} أي: الله، أو: الرّسول - صلى الله عليه وسلم -. أي: نعم تُبعثون.
{وَأَنتُمْ داخرون} صاغرون.
{فَإِنَّمَا} جواب شرط مقدّر، وهو: إذا كان ذلك.
و {هِيَ} مبهمة مُوضحها خبرها.
أو: فإنّما البَعثة زجرة، أي: صيحة من: زجَر الرّاعي الإبلَ، إذا صاحَ عليها.
وهي النفخة الثّانية.