فهرس الكتاب
{وما أنزلنا} أي: كُفِي أمرهم بصيحة مَلْك.
{وَمَا كُنَّا} وما صحّ في حكمتنا إنزالُ الجند لإهلاكهم، وإنّما أُنزل الجند ببدر والخندق، تفضيلاً لمحّمد - صلى الله عليه وسلم - على كثير من الأنبياء، فضلاً عن حبيب النّجار.
ومعنى: {وَمَا كُنَّا} أي: ما كنا نفعله بغيرك.
أي كانت الأخذة، أو العقوبة بهم.
وقرئ: برفع {صيحةٌ} على كان التامّة، والقياس تذكير الفعل؛ لأنّ المعنى: ... ما وقع شيء إلاّ صيحة، لكنّه نظر إلى أنّه في حكم الفاعل، ومثلها قراءة: {لا تُرى إلّا مساكنهم} .
وَمَا بَقِيَتْ إلاَّ الضُّلُوعُ الْجَرَاشِعُ ...
وقرئ: {إلا زَقْيَةً} من زَقَا الطائر: صَاح. ومنه المثل: أثقلُ من الزَّوَاقي.