فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 2271

يسبق الوهم إلى السمك والجراد. ولذلك: من حلف لا يأكل لحمًا ولا يركب دابة فأكل سمكًا, أو ركب كافرًا لم يحنث, وإن قال تعالى: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} النحل: 14, و {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} الأنفال: 55.

ولم يذكر شحم الخنزير لكونه تابعًا للحم {فِي بُطُونِهِمْ} مليئًا يقال: أكل فلان في بطنه وفي بعض بطنه {إِلَّا النَّارَ} أي ما يتلبس بها لكونها عقوبة عليه، يقال: أكل الدم، أي بدله وهو الدية {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} تعريض بحرمانهم عن حال أهل الجنة، أو: لا يكلمهم بما يحبون، ولكن بنحو: (اخسئوا) . وقيل: كناية عن غضبه عليهم.

{فَمَا أَصْبَرَهُمْ} هو تعجبٌ من حالهم من التباسهم بموجبات النار، أي لا يتعرض له إلا شديد الصبر على العذاب، أو: أي شيء صبّرهم وهذا أصل معنى فعل التعجب.

{ذَلِكَ} أي العذاب بسبب أنّ الله نزل الكتب بالحق {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا} فقالوا في بعض الكتب حق وفي بعضها باطل وهم أهل الكتاب. والكتاب للجنس، أو كفرهم ذلك بسبب أنّ الله أنزل القرآن بالحق فاختلف فيه المشركون فقالوا: سحر، وشعر، وأساطير أي لو لم يختلفوا لما جسر اليهود أن يكفروا.

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت