(فقل سلام) أمر, إما بتبليغ سلام الله إليهم, أو بأن يبدأهم بسلامه إكراماً. و (كتب) مما يقول لهم؛ ليبشرهم به (أنه) قرئ بالكسر, على الاستئناف جواباً لمن يقول: ما الرحمة؟ وبالفتح , على الإبدال من الرحمة. (بجهالة) حال, أي: عمله جاهلاً, أي فاعلاً فعل الجهلة السفهاء, وإن كان عالماً أو ظانّاً. كما قال:
* جهلت على عمدٍ ولم تك جاهلاً.*
أو جاهلاً بما يتعلق به من المضرة. وقيل: نزلت في عمر - رضي الله عنه - حين أشار بإجابة الكفرة إلى ما سألوه من طرد المؤمنين ولم يعلم أنها مفسدة.
{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) }
(ولتستبين) بالتاء والياء ورفع السبيل؛ لأنها تُذكّر وتؤَنّث, وبالتاء ونصب السبيل. واستبان يجيء لازماً ومتعدِّياً. أي: ولتستوضح سبيلهم, فنعامل كلاً منهم بما يجب. فصلنا ذلك التفصيل البين ولخصنا صفة المطبوع قلبه وغيره من المجرمين.