فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2271

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(54)}

(فقل سلام) أمر, إما بتبليغ سلام الله إليهم, أو بأن يبدأهم بسلامه إكراماً. و (كتب) مما يقول لهم؛ ليبشرهم به (أنه) قرئ بالكسر, على الاستئناف جواباً لمن يقول: ما الرحمة؟ وبالفتح , على الإبدال من الرحمة. (بجهالة) حال, أي: عمله جاهلاً, أي فاعلاً فعل الجهلة السفهاء, وإن كان عالماً أو ظانّاً. كما قال:

* جهلت على عمدٍ ولم تك جاهلاً.*

أو جاهلاً بما يتعلق به من المضرة. وقيل: نزلت في عمر - رضي الله عنه - حين أشار بإجابة الكفرة إلى ما سألوه من طرد المؤمنين ولم يعلم أنها مفسدة.

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) }

(ولتستبين) بالتاء والياء ورفع السبيل؛ لأنها تُذكّر وتؤَنّث, وبالتاء ونصب السبيل. واستبان يجيء لازماً ومتعدِّياً. أي: ولتستوضح سبيلهم, فنعامل كلاً منهم بما يجب. فصلنا ذلك التفصيل البين ولخصنا صفة المطبوع قلبه وغيره من المجرمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت