فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2271

وإنما قال (أنزلنا) ؛ لأنه قُضي ثمَّ. والريش: لباس الزينة, مستعار من ريش الطائر؛ لأنه زينته. أي: أنزلنا لباساً ساتراً للعورة ولباساً للزينة. وقرئ: ورياشاً , جمع ريش, كشعب وشعاب. (ولباس التقوى ذلك خير) أي ولباس الورع. وقيل: الدروع وما يُتّقى به في الحرب. وهو مبتدأ, خبره (ذلك خير) . واسم الإشارة كالضمير في عود الذكر. أو هو خبر مبتدأ محذوف, أي: وهو لباس التقوى. ثم قال: (ذلك خير) . أو (ذلك) صفة للمبتدأ, و (خير) خبره, أي: ولباس التقوى المشار إليه خير. والإشارة إما لتعظيم لباس التقوى, أو لتفضيل اللباس الساتر للعورة على لباس الزينة. وقرئ: ولباس التقوى خير. ولباسَ, بالنصب عطفاً على (لباساً) . (من آيات الله) أي إنزال اللباس من دلائل رحمته. (لعلهم يذّكّرون) فيعرفوا عظمة النعمة. والآية استطراد , وذكرها عقيب بدو السوءة إظهار للمنة في إنزال اللباس للستر الذي هو باب من التقوى.

{يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) }

(لا يفتننكم) لا يمتحننكم بأن لا تدخلوا الجنة, (كما أخرج أبويكم من الجنة) كما محنهما بالإخراج, (ينزع) حال, أي أخرجهما نازعاً بالتسبب. (إنه يراكم هو) تعليل للنهي وتحذير من أنه يكيدكم من حيث لا تشعرون. (وقبيله) وجنوده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت