فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 2271

الّذين دعوتهم إلى الإسلام.

أو: أوّل من دعا نفسه إلى ما دعا إليه غيره، لا كالملوك الآمرين بما لا يفعلون، أو: أفعلُ ما أستحق به الأولوية، فدلّ بالمسبَّبِ على السبب.

{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} فإن عصيتُ ربي وقد أمرني بالإخلاص بدليل العقل والوحي، استوجبت عذابه فلا أعصيه. قاله حين دعوه إلى دين آبائه.

ولا تَكرار في {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا} مع {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا} ؛ لأنّ الأوّل إخبار بأنّه أمرٌ بالإخلاص، والثّاني إخبارٌ بإخلاصه؛ ولأنّ الأوّل لإحداث العبادة، ولذلك قدّم فعلها، والثّاني للمعبود, ولذلك قدّمه ورتّب عليه، {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ} وهو أمر تخلية.

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت