فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2271

{فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} في العالم؛ فيجازي على الكفر والإيمان لاطلاعه عليهما {كَيْفَ يَشَاءُ} من الصور المختلفة. وقرئ: (تَصَوَّرَكُم) ، أي لنفسه ولتعبده، كأثلت مالًا، إذا جعلته أثلة، أي أصلًا. وتأثلته لنفسك.

عن سعيد بن جبير: هذا حجاج على من زعم أنّ عيسى رب، نبه بكونه مصورًا على أنه عبد كغيره، يخفى عليه ما لا يخفى على الله.

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) } آل عمران: 7 - 9.

{مُحْكَمَاتٌ} حفظت عبارتها عن الاحتمال {مُتَشَابِهَاتٌ} محتملات {أُمُّ الْكِتَابِ} أصله تحمل المتشابهات عليها وتردّ إليها، ولم يكن القرآن كله محكمًا لئلا يعطل الناس لسهولة مأخذه, طريق معرفة التوحيد وهو النظر والاستدلال، ولما في المتشابه من التمييز بين الثابت والمتزلزل فيه، ولما في تقادح العلماء في استخراج معانيه من الفوائد ونيل الدرجات، وليزداد قوّة إيقان المؤمن إذا رأى ما يتناقض ظاهره، ففكر ففتح الله عليه مطابقة المتشابه المحكم.

[ {فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} هم أهل البدع {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} أي يتعلقون بما يحتمل مذهب المبتدع ما لا يطابق المحكم] {ابْتِغَاءَ} طلب أن يفتنوا الناس عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت