فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2271

فعلوه من تكذيبك. (بأعيننا) حال, أي ملتبساً بها, كأن لله أعيناً تكلؤه عن أعدائه. (ووحينا) نُلهمك كيف تصنع. أوحي إليه: أن اصنع مثل جؤجؤ الطائر. (ولا تخاطبني) ولا تدعني في استدفاع العذاب عن قومك, (إنهم مغرقون) محكوم عليهم بالإغراق.

{وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) }

(ويصنع الفلك) حكاية حال ماضية, (سخروا منه) ومن عمله السفينة, في أبعد موضع من الماء. (نسخر منكم) في المستقبل إذا وقع عليكم الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة. وقيل: إن تستجهلونا فيما نصنع, فإنا نستجهلكم فيما أنتم عليه من الكفر, أو في استجهالكم؛ لأنه عن جهل بحقيقة الأمر. اتخذ نوح - صلى الله عليه وسلم - السفينة في سنتين, وطولها ثلاثمائة ذراع, وعرضها خمسون ذراعاً, وسمكها ثلاثون ذراعاً, من خشب الساج, وجعل لها ثلاثة بطون: بطن له ولمن معه, وبطن أسفل للوحوش والسباع, وبطن أوسط للدواب. وحمل معه جسد آدم - عليه السلام - وجعله معترضاً بين الرجال والنساء. (من يأتيه) نصب بتعلمون, أي: الذي يأتيه, ويعني به إياهم. (عذاب يخزيه) هو الغرق, و (عذاب مقيم) أي في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت