فهرس الكتاب
والوجه: أن يكون هذا وما قبله من قوله: {سبحان الله عَمَّا يَصِفُونَ} من كلام الملائكة ليتصل بذكرهم في: {وَلَقَدْ عَلِمَت} أي: علموا وشهدوا أنّ المشركين مفترون عليهم.
وقالوا للكفرة: لا تقدرون أن تفتنوا على الله أحداً ونحن عبيد أذلاء، لكل منا مقام من الطاعة.
وقيل: هو من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أي: وما من المسلمين أحدٌ إلاّ له مقام معلوم في القيامة على قدر عمله، ثمّ ذكر اصطفافهم وتسبيحهم.
يعني مشركي مكّة كانوا يقولون: {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً} كتاباً {مِنَ} كتب {الأولين} الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل، لأخلصنا العبادة لله، ولما كذَّبْنا، فجاءهم سيّدُ الكتب، فكفروا به، فسوف يعلمون مَغِبَّةَ تكذيبهم.
و {إن} هي المخففة من الثقيلة، واللام الفارقة.
وفيه أنّهم قالوه بتأكيدٍ وجدٍّ.
الكلمة {إنَّهُمْ} {وإنَّ جُنْدَنَا} سُمِّيت كلمة لانتظامها في معنى واحد.
وقرئ: {كلماتُنا} ، والمراد الموعد بعلوهم على عدوهم في الحِجَاج والقتال، ولا يقدح فيه الانهزام في بعض المشاهد، لأنّ الغالب الظفر.
وعن الحسن - رحمه الله: ما غُلِب نبيٌّ في حرب ولا قُتِل فيها.
ابن عباس -رضي الله عنهما-: إن لم يُنْصَرُوا في الدنيا نُصِروا في الآخرة.