أي في ظلمات الليل بالبر والبحر. والإضافة للملابسة, أو شبه مشتبهات الطرق بالظلمات.
{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) }
المستقر, إما بالفتح, فهو والمستودع إما اسما مكان أو مصدران, وإما بالكسر , فهو اسم فاعل, والمستودع اسم مفعول. أي: فلكم مستقر في الرحم أو فوق الأرض. ومستودع في الصلب أو تحت الأرض. أو فمنكم مستقر ومستودع. وإنما قال: (يعلمون) مع ذكر النجوم و (يفقهون) مع الإنشاء؛ لأن الفقه فيه فطنة ودقة نظر, فناسب إنشاء الأنفس من نفس وتصريفها على أطوار الذي هو ألطف وأدق.
{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) } (فأخرجنا به) أي بالماء (نبات كل شيء) من أصناف النامي, أي السبب - وهو الماء - واحد. المشتبهات: مختلفة كما قال: {يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ} [الرعد: 4] . (فأخرجنا منه) أي من النبات (خضراً) يقال: أخضر وخضر,