فهرس الكتاب
(البأساء والضراء) البؤس والضر, أو القحط والمرض. (يتضرعون) يتذللون, ويتوبون. (فلو لا) هلا, والمراد: [أن] لا عذر لهم في ترك التضرع إلا قسوتهم. (فلما نسوا ما ذُكِّروا به) أي تركوا الاتعاظ بما ذُكِّروا به من البأساء. (فتحنا عليهم أبواب كل شيء) من الصحة والنعمة ليزاوج عليهم من نوبتي السراء والضراء؛ لاستصلاحهم, كفعل الأب المشفق. (حتى إذا فرحوا بما أوتوا) أي فرحوا بالنعم من غير انتداب لشكر أو توبة. (فإذا هم مبلسون) آيسون. (دابر القوم) آخرهم, أي لم يترك منهم أحد. (والحمد لله) إيذان بوجوب الحمد عند هلاك الظلمة. وقرئ: فتّحنا , بالتشديد.
(أخذ الله سمعكم وأبصاركم) أصمكم وأعماكم (وختم) بأن غطى (على قلوبكم) فلا تفهم, (به) أي بذاك, إجراءً للضمير كاسم الإشارة, بما أخذ وختم عليه. (يصدفون) يعرضون عن الآيات.
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) }
لما كانت البغتة وقوع الأمر من غير أن تظهر أمارته, قيل: (بغتة أو جهرة) . وعن الحسن: ليلاً ونهاراً. وقرئ: بغتة وجهرة. (هل يهلك) أي ما يهلك هلاك سخط. وقرئ بفتح الياء.