فهرس الكتاب
{مِنْ دُونِ ذَلِكَ} أي: من دون فتح مكّة {فَتْحًا قَرِيبًا} هو: فتح خيبر.
{لِيُظْهِرَهُ} ليُعليَه على جنس الدّين كلِّّه، ولقد حقّق الله ذلك. أو: عند نزول عيسى - عليه السلام -، أو: ليظهره بالحجج.
وفي الآية توطينٌ لنفوس المؤمنين على أنّ الله سيفتح لهم من البلاد ما يستقلُّون إليه فتحَ مكّة. {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} أي: {شَهِيدًا} على أنّ وعدَه كائن.
{ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(29) }
أي: هو مُحَمَّدٌ، لتقدُّم: {رَسُولَهُ} ، أو: مبتدأ و {رَسُولُ اللَّهِ} : عطف بيانٍ له، وخبرُه مع ما عطف عليه: {أَشِدَّاءُ} ، وهذا يخالف ما ذكره قبل من أشراط العلمية في عطف البيان؛ أو: هما مبتدأ وخبر.