فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 2271

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ(11)}

(إذ يغشيكم) بدل ثان من {وَإِذْ يَعِدُكُمُ} [الأنفال: 7] , أو منصوب ب {النَّصْرُ} [الأنفال: 10] , أو بما في {عِنْدِ اللَّهِ} [الأنفال: 10] من معنى الفعل, أو ب {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} [الأنفال: 10] , أو باذكر مضمراً. قرئ: يغشاكم النعاسُ , بفتح الياء. و (أمنة) مفعول له, أي: لأمنكم. وصح مع أنه يشترط اتحاد فاعل الفعل المعلل والعلة؛ لأنه بمعنى: ينعسون. و (منه) صفة لأمنة, أي: حاصلة لكم من الله. وقرئ بضم الياء وتخفيف الشين, وتشديدها, ونصب النعاس. فالأمنة بمعنى الإيمان, أي: ينعسكم إيماناً منه. أو ينعسكم فتنعسون أمناً. وفصاحة القرآن تحتمل أن يكون الأمنة للنعاس على الإسناد المجازي, وهو لأصحاب النعاس حقيقة. أو على أن من حق النعاس أن لا يغشاكم في ذلك الوقت المخوف, وإنما غشيكم لأمنة من الله له, لولاها لم يغشكم, على التمثيل والتخييل. وقد ألمّ به من قال:

* يهاب النوم أن يغشى عيوناً ... تهابك فهو نفّار شرود *.

وقرئ بسكون الميم , كرحمة, والتحريك , كحيى حياة. والمعنى: أن الخوف كان يمنعهم من النوم فلما أمّنهم الله, رقدوا. قرئ (وينزل) بالتخفيف والتثقيل. وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت