ووجه الاستدراك في {ولكنّا} أنّ المعنى، وما كنت شاهداً لموسى / وما جرى عليه، ولكنّا أوحينا إليك، فدلّ بذكر سبب الوحي، وهو إطالة الفترة على المسبّب على عادة الله تعالى في اختصاراته، أي: أنشأنا بعد عهد الوحي إلى عهدك {قرونا} كثيرة {فتطاول} على آخرهم: وهو القرن الذي فيه {العُمُر} أي: أمد انقطاع الوحي، واندرست العلوم، فوجب إرسالك، وهو كالاستدراكين بعده.
{ثاويا} مقيماً في أهل مدين، شعيب والمؤمنون به.
{تتلو} تقرؤها عليهم، تعلّماً منهم، أي: آيات قصّة شعيب وقومه، ولكنّا أرسلناك وعلمناكها.
{إِذْ نَادَيْنَا} موسى - عليه السلام - وكلمناه، و {لَكِن} علمناك ... {رَحْمَةً} ، وقرئ: بالرفع، على هي رحمةٌ.
{مَا أتاهم من نذير} زمن الفترة بينك وبين عيسى وهي خمسمائة وخمسون سنة.