فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2271

ل (قطعاً) , بقراءة السكون , ويعضده قراءة: يغشى وجوهَهُم قطْعٌ من الليل مظلمٌ. والعامل في الحال: (أُغشيت) ؛ لأن (من الليل) صفة (قطعاً) , وإفضاؤه إلى الموصوف كإفضائه إلى الصفة. أو معنى الفعل في (من الليل) . وفيه نظر؛ لأن (من الليل) ليس صلة (أغشيت) حتى يكون عاملاً في المجرور, بل التقدير أنه صفة, فيكون العامل فيه معنى الفعل, وهو كائن. فلا يكون العامل فيه (أغشيت) , وأيضاً الصفة هو (من الليل) , وذو الحال هو الليل, فلا يكون (أغشيت) عاملاً في ذي الحال, مع أنه المقصود. وقد يقال: إن (من) للتبيين, والتقدير: كائنة الليلَ, فأغشيت عامل في الصفة, وهي كائنة, فكأنه عامل في الليل. لكنك تعلم أنه ينبني على أن العامل في العامل في الشيء عامل فيه, وهو فاسد. والوجه أن يقال: (من) للتبعيض, أي بعض الليل, ويكون بدلاً من (قطعاً) ويجعل (مظلماً) حالاً من البعض, لا من الليل, فيكون العامل في ذي الحال (أغشيت) . وذلك ما أردناه.

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ(28)}

(مكانكم) الزموا مكانكم حتى تنظروا ما يفعل بكم, و (أنتم) تأكيد للضمير في (مكانكم) ؛ لأنه بمنزلة الزموا, (وشركاؤكم) عطف عليه. وقرئ بالنصب , والواو بمعنى (( مع ) ), والعامل فيه معنى الفعل في (مكانكم) . (فزيلنا بينهم) فرّقنا وقطعنا وصلهم, أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت