و {فَرَّغَ} أي: أخلى الوَجَل عنها، ثم صُرف الوجل وأُسند إلى الجار والمجرور، كـ (دُفِعَ إلى زيد) .
وبالبناء للمفعول مخففاً وأصلُه فَرِغَ الوجلُ عنها، فحُذف الفاعل وأُسند إلى الجار والمجرور.
{اُفْرُنْقِعَ} أي: اُنْكُشِفَ.
وقرئ: {الحقُ} بالرّفع، أي: مقوله الحقّ.
{وَهُوَ العلي} فلا يُشفَع إلاّ بإذنه، ولمن ارتضاه.
تولى الإجابة والإقرارَ عنهم بقوله: يرزقكم الله، إشعاراً بأنّهم مقرّون بقلوبهم، وإنّما لا يتكلمون به؛ للعناد.
أو: لئلاّ يُلزموا بما يُقال لهم، فلم يُؤثرون عليه ما لا يقدر على الرّزق.
{وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ} أي: أنّ أحدَ الفريقين من الموحدين و المشركين، لعلى أحد الأمرين من الهدى أو الضلال، وهذا الإنصاف أوصل للمجادل إلى الغرض كقوله:
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ ... فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
هذا أدخل في الإنصاف لإسناد الإِجرام إلى أنفسهم، والعمل إلى المخاطَبين مع أنّه أراد بالأوّل: الصغائر، وبالعمل: الكفر.
فَتْحُ الله: حُكْمُه.
وإنمّا قال: {أَرُونِيَ} وإن كان يعرفهم؛ ليُطلِعَهم على الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء به.