فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 2271

الضمير في {مِثْلِهِ} للقرآن، أي: على التوراة، وهو مثل القرآن في المعنى؛ لتطابقهما في المعاني من التّوحيد، والوعد والوعيد. أو: المعنى: {إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ} على نحو ذلك، أي: على كونه من عند الله.

ويتبين المعنى ببيان النّظم، وهو: أنّ {كَفَرْتُمْ} ... عطفٌ على {كَانَ} ، {وَاسْتَكْبَرْتُمْ} على {شَهِدَ} ، والواو في {شَهِدَ} ؛ لعطف الجملتين، المعطوف إحداهما على الأخرى على الجملتين الأوليين. والمعنى: أخبروني إن اجتمع كونه من عند الله مع كفركم به، واجتمع شهادة أعلم بني إسرائيل على نزول مثله، فإيمانه به مع استكباركم، ألستم ظالمين؟

الفاء: لتسبّب الإيمان عن الشهادة؛ لأنّه علم أنّ مثله أنزل على موسى - عليه السلام -، وأنّه من جنس الوحي.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ(11)}.

{لِلَّذِينَ آمَنُوا} لأجلهم، كلام كفار مكّة، أي: لو كان ما جاء به خيراً، ما سبقنا إليه الفقراء، كصهيب، وعمّار، وابن مسعود، - رضي الله عنهم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت