أجلكم أربعون ليلة, فقالوا: إن رأينا أسباب الهلاك آمنا. فلما مضت خمس وثلاثون أغامت السماء غيماً أسود هائلاً, فبرزوا إلى الصعيد وتضرعوا, فرحمهم الله وكشف عنهم.
(ولو شاء ربك لآمن) أي ولكن لا يؤمن إلا من سبق له السعادة. وقيل: لو شاء مشيئة قسر؛ لقوله: (أفأنت تكره) , وإيلاء الاستفهام الاسم, للإعلام بأن الإكراه ممكن, وإنما الشأن في المكرِه مَن هو؟ أي: لا يكره إلا الله وحده.
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) }
(بإذن الله) بتسهيله, وقابله بالرجس, وهو الخذلان؛ لأنه سبب الرجس, وهو العذاب. وقرئ: الرجز , بالزاي. ونجعل , بالنون. وقابل النفس المعلوم إيمانها بالذين لا يعقلون, وهم المصرّون.
{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) }