فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2271

{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ(47)}

(أسألك) أطلب منك في المستقبل (وإلا تغفر لي) ما فرط مني.

{قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) }

قرئ: اهبُط, بضم الباء. (بسلام) مسلّماً محفوظاً. أو مسلماً عليك مكرّماً, (بركات) ومباركاً عليك. والبركات: الخيرات الثابتة. وقرئ: وبركة. (ممن معك) (( من ) )للبيان, ويراد: من معه في السفينة؛ لأنهم جماعات. أو الأمم تتشعب منهم. أو للابتداء, أي: ناشئة منهم إلى آخر الدهر, وهو الوجه؛ للاستغناء عن تأويل الأمم فيه. و (أمم) مبتدأ, و (سنمتعهم) صفة, والخبر محذوف. أي: وممن معك أمم ممتعون بالدنيا منقلبون إلى النار. وكان نوح - صلى الله عليه وسلم - أبا الأنبياء, والخلق بعد الطوفان منه وممن كان معه في السفينة.

{تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) }

(تلك) إشارة إلى قصة نوح - عليه السلام -, وهو مبتدأ, والجمل بعدها أخبار, أي: تلك بعض أنباء الغيب موحاة مجهولة عندك وعند قومك من قبل إيحائي, أو قبل هذا العلم, أو هذا الوقت. (فاصبر) على أذى قومك, وتوقع الفوز لك. (ولا قومك) أي: لم يعرفوا على كثرتهم, فكيف برجل منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت