فهرس الكتاب
(ماذا) أي من الآيات والعبر, (والنذر) الرسل المنذرون, أو الإنذارات (لا يؤمنون) لا يتوقع إيمانهم. (( ما ) )نافية, أو استفهامية.
(أيام) وقائع الله فيهم. يقال: أيام العرب؛ لوقائعها. (ثم ننجي) عطف على محذوف, وهو: نهلك الأمم؛ لدلالة (أيام الذين خلوا) عليه, وهو حكاية حال ماضية. (كذلك) مثل ذلك الإنجاء. و (حقاً علينا) اعتراض, أي: حق ذلك حقاً. وقرئ: ننجِّي , بالتشديد.
{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) }
(يا أيها الناس) يا أهل مكة (إن كنتم في شك من ديني) أي في صحته, فاعرضوه على عقولكم, فديني: أني لا أعبد الحجارة التي تعبدونها, (ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم) وإنما وصفه بالتوفي؛ ليُرِيَهم أنه حقيق بأن يُخاف فيُعبَد. (وأُمِرت) بدليل العقل وبالوحي. وقيل: معناه: إن شككتم في أني أثبت على ديني أو أتركه, فاقطعوا عني أطماعكم, واعلموا أني لا أعبد معبوداتكم. إني أُمِرت بأن أكون. حذف منه الجار, ويحتمل هذا الحذف المطردَ وغيرَ المطرد. وفيه نظر؛ لأن تفسير المطرد بحذف الحروف الجارة مع (( أن ) )يقتضي كونه من المطرد قطعاً. ولعل المراد من قوله: وهذا الحذف: أن هذا النوع