ويروى: أنها لما نزلت ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على ظهر سلمان فقال: (إنهم قوم هذا) يريد أبناء فارس.
أي {فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ} الدارين له إن أراده ليتعلق الجزاء بالشرط أي فما له يطلب أخسهما.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) } النساء: 135.
{قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} مجتهدين في إقامة العدل, أي تقيمون شهاداتكم لوجه الله، ولو كانت الشهادة على أنفسكم. أي الإقرار عليها، أو على آبائكم وأقاربكم، ولو كانت الشهادة وبالًا عليها، بأن يخاف ضررها من جائر.
أي إن يكن المشهود عليه {غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} فلا يمنع الشهادة عليه لغناه أو ترحمه. أي أولى بالغني والفقير فلولا أن الشهادة عليهما مصلحة لما شرعها.
كان حقه أولى به لأن المعنى إن يكن أحد هذين، وإنما ثناه نظرًا إلى مدلولها وهو جنسهما أي بالأغنياء والفقراء.