فهرس الكتاب
(وأن أقيموا الصلاة) عطف على (لنسلم) , أي وللإقامة. أو على موقع (لنسلم) , أي لو وقع موقعه: أن نسلم, وقيل: أمرنا أن نسلم, لَصحّ, فعطف عليه بذلك الاعتبار , كما في: {فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ} [المنافقون: 10] . (قوله الحق) مبتدأ, خبره (و يوم يقول كن فيكون) أي مستقر فيه. واليوم بمعنى الحين, أي: حين يقول للأشياء: كن, قوله الحق والحكمة, أي لا يكوّنها إلا عن حكمة. و (يوم ينفخ) ظرف لقوله (وله الملك) . ويجوز أن يكون (قوله الحق) فاعل (يكون) , أي: حين يقول لقضائه (كن فيكون) . قوله (ويوم) ينتصب بمعنى الحق, أي: حين يكوّن يقوم بالحق. (عالم الغيب) أي هو عالم الغيب, وارتفاعه على المدح.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) }
(آزر) اسم أبي إبراهيم - عليه السلام -. والأقرب وزنه فاعل, وهو عطف بيان لأبيه. وقرئ: آزرُ بالضم على النداء. وقيل: آزر اسم صنم نبز به للزومه عبادته , كابن