(إحدى الحسنيين) أي إحدى العاقبتين التي هي حسنى العواقب من النصرة أو الشهادة. (بعذاب) قارعة من السماء, كما نزلت على عاد وثمود. (أو بأيدينا) وهو القتل على الكفر. أي يلقي كل واحد ما يتربصه بصاحبه ولا يتجاوزه.
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) }
(أنفقوا) في وجوه البر, (طوعاً أو كرهاً) أي طائعين أو مكرهين, أي ملزمين من الله ورسوله, أو من رؤسائهم الذين كانوا يلزمونهم المال للمصلحة, أو غير ملزمين. و (أنفقوا) أمر في معنى الخبر, كما في: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} [مريم: 75] . (لن يتقبل منكم) أي لن يتقبل منكم أنفقتم طوعاً أو كرهاً, كقوله:
* أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة *.
وإنما يجوز حيث دل الكلام عليه. وعكسه: رحم الله زيداً. وإنما يفعل ذلك لنكتة, أي: أنفقوا وانظروا هل ترون فرقاً بين حال الإنفاق وتركه. ومعنى نفي التقبل: رده عليهم ما يبذلون, أو كونه غير مقبول عند الله. نزلت في الجد بن قيس حين قال: أعينك بمال فاتركني. (إنكم كنتم قوماً فاسقين) تعليل لرد إنفاقهم. والفسق: هو التمرد والعتوّ.
{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) }