فهرس الكتاب
فعاد عصاً. و (للناظرين) يتعلق ببيضاء, ولا يكون كذلك إلا إذا كان بياضها عجيباً خارجاً عن العادة يجتمع الناس للنظر إليه, وكان موسى آدم شديد الأدمة.
{قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) }
(لساحر عليم) عالم بالسحر ماهر فيه. وعزى هذا الكلام في الشعراء إلى فرعون وهاهنا إلى الملأ؛ لأنه قاله هو وقالوه, أو قاله ابتداءً فتلقته عنه الملأ وقالوه لأعقابهم, أو قالوه عنه على طريق التبليغ كما يتكلم خاصة الملك عنه, ولهذا أجابوه في قولهم (أرجه) . (يأتوك بكل ساحر عليم) وقرئ: سحّار. أي: ساحر مثله في المهارة, أو بخير منه. وهذه مؤامرة من الملأ مع القبط. (فماذا تأمرون) من أمرته فأمرني, أي شاورته فأشار برأي. وقيل: هو من كلام فرعون , قاله للملأ لما قالوا (إن هذا لساحر عليم) . (أرجه وأخاه) أي أخرهما عنك حتى تدبر أمرهما. أو احبسهما. قرئ بالهمزة وبغير الهمزة , من أرجأه وأرجاه.