{لَا يَفْقَهُونَ} لا يفهمون، {إِلَّا قَلِيلًا} وهو: أمور الدّنيا دون أمور الدّين، الإضراب الأوّل: لإثبات الحسد، والثّاني: لما هو أعظم من وصفهم بإضافةِ الحسدِ إلى المؤمنين، وهو: الجهل.
{قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) }
{قُلْ} لمن تخلّف عن الحديبية {أُولِي} قومَ مسيلمة بني حنيفة، وأهلَ الردَّة الّذين حاربهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -؛ لأنّ مشركي العرب والمرتدِّين هم الّذين لا يقبل منهم إلاّ الإسلام، أو السّيف عند أبي حنيفة، ومن عداهم من مشركي العجم، وأهل الكتاب، والمجوس تقبل منهم الجزية. وعند الشّافعي: لا تقبل الجزية إلاّ من أهل الكتاب، والمجوس.