فهرس الكتاب
وقرئ: {بَلْ هُوَ} على وَفق أوتيته.
وإنّما قال هنا: {فَإِذَا مَسَّ} بالفاء، وفي أول السّورة بالواو، لأنّ تلك لا تسبب فيها،
وهو هنا مسبب عن اشمئزازهم، وما بينهما اعتراض مؤكِّدٌ لإنكار الاشمئزاز،
أي: يا رب لا يحكم بيني وبين هؤلاء المجترئين عليك إلاّ أنت.
{قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (50) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (51) أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) }
{وَالَّذِينَ ظَلَمُوا} يراد بهم هؤلاء خاصّة، أو: مطلق يتناولهم أوّلَ كلِّ ظالم. والاشمئزاز ليس سبباً للالتجاء إليه بل لعدمه، فبيان تسبيبه، أنك تقول: زيد مؤمن بالله، فإذا مسَّه ضُرٌّ التجأ إليه. ويذكر مثله بعد: زيد كافرٌ على أنه يقيم كفره مقام الإيمان في جعله