فهرس الكتاب
{إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} تعليلاً آخر، أي: توكّل عليه، واستنصره عليهم لعداوتهم، فإنّ اتِّبَاعهم قد يُئِسَ منه، وإنّهم كالموتى في عدم الانتفاع.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يُغظه ترك اتِّباع المشركين، وأهل الكتاب.
و {إذا ولَّوا} تأكيداً لحال الأصمّ، فإنّه إذا تولَّى عن الدّاعي مدبراً، كان أبعد عن السماع.
وقرئ: {ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ} ، {وما أنت بهادٍ العمي} ، على الأصل. و {تَهْدِي الْعُمْيَ} . {وما إنْ تهدي العميَ} ، وهَداه عن الضّلال أبعده عنه: كسقاه عن العَيْمَة.
{إِن تُسْمِعُ} أي: ما يجدي إسماعك، إلاّ مَنْ عَلِمَ الله أنّهم يؤمنون، أي: يُصَدِّقُون {فَهُم مُّسْلِمُونَ} مخلصون، {من أسلم وجهه لله} يعني: جعله سالماً لله خالصاً له.
وقع حصول القول، أي: مؤدَّاه،