فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2271

و {المرسلون} من بعثهم عيسى - عليه السلام - دُعاة إلى الحقّ، وكانوا عبَدة أوثان. أرسل إليهم اثنين، فشُفيَ على [أيديهما] خلق كثير، فحُبِسا، ثمّ بعث شمعُون، فدخل متنكِّراً فأَنِسَ به الملِك، فقال له ذاتَ يوم: حَبَست رجلين، فهل سمعت ما يقولانه؟ فتلطف/ حتّى دعاهما، وأحضر غلاماً مطموساً، فدعوَا الله حتّى انشق له بصر، فقال شمعون: أرأيتَ لو سألت إلهك حتّى يصنع مثل هذا فقال: ليس لي عنك سر، إنّ إلهنا لا يبصر ولا يسمع، ثمّ آمن وآمن معه قومٌ، وصاح جبريل - عليه السلام - على من لم يؤمن، فهلكوا.

{فَعَزَّزْنَا} فقوّينا. وقرئ: بالتّخفيف، من عزّه: إذا غلبه، أي: فغَلَبْنَا.

{بِثَالِثٍ} وهو شمعون.

إنّما رفع {بشرٌ} لانتقاض النفي بـ (إلاّ) ، بخلاف {ما هذا بشرا} .

وإنّما قال في الأوّل: {مرسلون} ، وفي الثّاني: {لَمُرْسَلُونَ} لأنّ الأوّل ابتداء إخبار، والثّاني: جواب إنكار.

{رَبُّنَا يَعْلَمُ} كالقسم في التوكيد، كشهد الله، وعلم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت