والله أعلم.
{وَمَا كَانَ} وما صحّ لأحد من البشر {أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا} على ثلاثة أوجه: إمّا على طريق الوحي وهو الإلهام، أو المنام، كالوحي إلى أم موسى وإبراهيم - عليه السلام - في ذبح ولده. قال عبيد: وَأَوْحَى إِليَّ اللَّهُ أَنْ قَدْ تَأَمَّرُوا ...
وإمّا أن يُسمِعَه كلامَه، من غير أن يبصرَ السّامعُ.
و {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} مَثَلٌ، أي: كما يكلم الملِكُ المحتجبُ.
وإمّا بأن يرسل مَلَكاً فيوحي إليه الملَكُ. أو: وحياً إلى الرّسل بواسطة الملائكة.
{أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} أي: نبيّاً كما [كلّم] الأمم على ألسنة أنبيائهم.