والرشاد. كالسُّقْم, والسَّقَم والسقام. (ذلك) رفع أو نصب, أي: ذلك الصرف, أو صرفهم الله ذلك الصرفَ؛ بسبب تكذيبهم. (والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة) واللقاء مضاف إلى المفعول به, أي: ولقائهم الآخرةَ. أو إلى الظرف, أي: ولقاء ما وعد الله في الآخرة.
{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) }
(من بعده) أي من بعد فراقه إياهم إلى الطور. وإنما قال: (واتخذ قوم موسى) والمتخذ هو السامري؛ لرضاهم به. كما يقال: فعل بنو تميم, والفاعل واحد منهم. أو لأن المعنى: اتخذوه إلهاً وعبدوه. قرئ: من حُلِيّهم, بضم الحاء والتشديد, جمع حَلْي, كثُدِيّ وثَدْي. وبكسره للإتباع, كدِلي. ومن حَلْيهم , على التوحيد. والحلي: ما يتحسن به من الذهب والفضة. وإما قال: من حليهم؛ مع أنها كانت عواري في أيديهم؛ لأن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة, على أنهم ملكوها بعد المهلكين, لقوله: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 59] . (جسداً) بدناً ذا لحم ودم. والخوار: صوت البقرة. وقرئ: جؤار , بالجيم والهمزة, من جأر إذا صاح. و (جسداً) بدل من