فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2271

كأنَّ نبيه قال: لا، بعدما قال له: {أَفَمَن زُيّنَ} ، أي: كمن لم يُزيَّن، ثمّ قال: فَإِنَّ الله يُضِلُّ وَيَهْدِي فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات. تزيين العمل هو: الإضلال.

الزّجاج: معناه: أفمن زيّن له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة.

أو: كمن هداه الله، فحذف لدلالة، {فلا تذهب} و {يهدي} .

{حسرات} : مفعول له، أي: فلا تُهلِك للحسرات.

و {عليهم} صلة {تذهب} ؛ كـ (مات عليه حُزْناً) ، أو بيان للمتحسِّر عليه.

أو: حال؛ أي: صارت كلّها حسرات؛ لفرْط التحسّر، قال:

مَشَقَ الْهَوَاجِرُ لَحْمَهُنَّ مَعَ السُّرَى ... حَتَّى ذَهَبْنَ كَلاَكِلاً وَصُدُورَاً

أيّ: لم يبق غيرهما.

ولا يتعلّق بحسرات؛ لأنّ صلة المصدر لا تتقدّم عليه.

وقرئ: {فلا تُذْهِب نفسك} .

و {أرسل الرّيح} .

وجاء {تُثِيرُ} على لفظ المضارعة دون ما قبله، وما بعدَه؛ لأنّها لحكاية الحال؛ استحضاراً لتلك الحال البديعة، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت