فهرس الكتاب
كأنَّ نبيه قال: لا، بعدما قال له: {أَفَمَن زُيّنَ} ، أي: كمن لم يُزيَّن، ثمّ قال: فَإِنَّ الله يُضِلُّ وَيَهْدِي فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات. تزيين العمل هو: الإضلال.
الزّجاج: معناه: أفمن زيّن له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة.
أو: كمن هداه الله، فحذف لدلالة، {فلا تذهب} و {يهدي} .
{حسرات} : مفعول له، أي: فلا تُهلِك للحسرات.
و {عليهم} صلة {تذهب} ؛ كـ (مات عليه حُزْناً) ، أو بيان للمتحسِّر عليه.
أو: حال؛ أي: صارت كلّها حسرات؛ لفرْط التحسّر، قال:
مَشَقَ الْهَوَاجِرُ لَحْمَهُنَّ مَعَ السُّرَى ... حَتَّى ذَهَبْنَ كَلاَكِلاً وَصُدُورَاً
أيّ: لم يبق غيرهما.
ولا يتعلّق بحسرات؛ لأنّ صلة المصدر لا تتقدّم عليه.
وقرئ: {فلا تُذْهِب نفسك} .
و {أرسل الرّيح} .
وجاء {تُثِيرُ} على لفظ المضارعة دون ما قبله، وما بعدَه؛ لأنّها لحكاية الحال؛ استحضاراً لتلك الحال البديعة، قال: