فهرس الكتاب
فسأزيد على السبعين, فنزلت: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [المنافقون: 6] . والأمر بمعنى الخبر, أي: لن يغفر الله لهم. وقد مضى [معنى] النكتة فيه. والسبعون كالمثل في التكثير, ولم يخف على الرسول - صلى الله عليه وسلم - - وهو أفصح العرب - أن المراد كثرة الاستغفار, خصوصاً مع ذكر الصارف بقوله: (بأنهم كفروا) , ولكنه خيل به إظهار غاية رحمته على من بعث إليهم, كقول إبراهيم عليه السلام: {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36] .
(المخلفون) الذين خلفهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد استئذانهم في غزوة تبوك, أو من خلفهم الكسل (بمقعدهم) بقعودهم عن الغزو, و (خلاف) أي خلف