فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2271

{وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40) }

(أن يفترى) أي افتراء (ولكن) كان تصديقاً للكتب المتقدمة شاهداً بصحتها. وقرئ برفع تصديق و تفصيل , أي: ولكن هو. ومعنى (ما كان) : ما صحّ وما استقام. (وتفصيل الكتاب) تبيين شرائعه. (لا ريب فيه) خبر بعد خبر, أي: كان تصديقاً منتفياً عنه الريب كائناً من رب العالمين. أو هو اعتراض. و (من رب العالمين) يتعلق ب (تصديقاً) , أي: تصديقاً من رب العالمين لا ريب فيه في كونه تصديقاً وتفصيلاً. (أم يقولون) أي بل أيقولون, والهمزة تقرير لإلزام الحجة, أو إنكار واستبعاد لقولهم. (قل) إن كان الأمر كما تزعمون (فأتوا بسورة) أنتم على افتراء (مثله) شبيه في البلاغة. وقرئ بالإضافة , أي: بسورة كتاب مثله. (وادعوا) أي استعينوا بكل مَن دون الله, فإنه القادر عليه وحده. (إن كنتم صادقين) في أنه افتراه. (بل كذّبوا) وسارعوا إلى التكذيب بالقرآن قبل أن يتدبروا ويقفوا على تأويله ومعناه؛ لفرط نفورهم عما يخالف دينهم. ومعنى [التواقع] في (( لمّا ) ): أنهم كذّبوه على البديهة حين لم يعلموا, وقد علموا بعد ذلك إعجازه بعجزهم عن معارضته, فكذبوا به بغياً وحسداً. (كذلك) أي مثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت