{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) }
(رضوا) استئناف لمن يقول: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء؟ فقيل: رضوا بالدناءة والانتظام في الخوالف. (لن نؤمن) علة للنهي عن الاعتذار؛ لأنه إذا علم المعتذر أنه مكذب وجب عليه أن لا يعتذر. و (قد نبأنا) علة, أي إنما لا نصدقكم؛ لأن الله أنبأنا ما في ضمائركم من الشر. (وسيرى الله) أتنيبون أم لا. (ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة) أي تردون إليه فيجازيكم على حسب علمه.
{سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) }
أي يحلفون (لتعرضوا عنهم) فلا توبخوهم, (إنهم رجس) تعليل لترك معاتبتهم؛ لأن المعاتبة لتطهير المعاتَب بحمله على التوبة, وهؤلاء أرجاس لا سبيل إلى تطهيرهم.
{يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) }
(لترضوا عنهم) أي غرضهم في الحلف رضاكم, (فإن ترضوا) وحدكم, لم ينفعهم مع سخط الله تعالى. وإنما قال ذلك؛ لئلا يتوهم أن رضا المؤمنين رضا الله. قيل: هم جد ومعتب وأصحابهما, وكانوا ثمانين منافقاً, قال النبي - صلى الله عليه وسلم -