والنّاس كلّهم من ذرية نوح - صلى الله عليه وسلم -.
أي: تَرَكْنَا عليه هذه الكلمة وهي: {سلام على نُوحٍ} وهي على الحكاية، والمعنى: يُسلِّمون عليه، ويدعُون له.
و معنى: {فِي العالمين} أنّه لا يخلو أحدٌ منهم عن تحيته، أيّ: ثبت التسليم عليه فيهم.
علّل تلك التّكرمة بأنّه كان محسِناً، وكونَه محسناً بإيمانه، كجلالة محل الإيمان.
{مِن شِيعَتِهِ} ممن شايعه على أصول الدّين، أو على التّصَلُب في الدّين، أو يكون بين شريعتيْهما اتّفاقٌ في الأكثر.
ابن عباس -رضي الله عنهما-: من أهل دينه. وكان بينهما ألفان وستمائة وأربعون سنة، وبينهما هود وصالح صلى الله عليهما. و {إذ} يتعلّق بمعنى المشايعة، أو: بـ (اذكر) . {سَلِيمٍ} من آفات القلوب، أو من الشّرك؛ والأوْلى أن لا يُخصّص لإطلاقه.
والمجيء بالقلب مثلٌ لإخلاصه لله.