وحمل (فهو المهتد) على لفظ (من) , وأولئك هم, على معناه.
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) }
(كثيراً) هم المطبوع على قلوبهم وجعلهم في عدم الانتفاع بأذهانهم ومشاعرهم, كأنهم عدموها, وجعلهم مخلوقين للنار؛ دلالة على توغلهم في موجباتها. والمراد: إن اليهود كأنهم خلقوا للنار؛ لتكذيبهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع علمهم بأنه النبي الموعود. (كالأنعام) في عدم الفقه والنظر (بل هم أضل) لأنهم فوّتوها على أنفسهم. أو لأن الأنعام تلزم بعض ما تبصر من منافعها, وهؤلاء أكثرهم يعلم أنه معاند.
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) }
(الأسماء الحسنى) التي هي أحسن الأسماء؛ لدلالتها على المعاني الحسنة من التمجيد وغيره. (فادعوه) فسموه بتلك الأسماء. (وذروا الذين يلحدون) واتركوا تسمية الذين يميلون عن الحق, فيسمونه بما لا يجوز, نحو: يا أبيض الوجه, أو يأْبَون التسمية ببعض