فهرس الكتاب
وشركاءكم, نصباً عطفاً على المفعول, أو لأن الواو بمعنى: (( مع ) ). وقرئ: وادعوا شركاءكم. والأمر الأول: القصد إلى إهلاكه, أي: ابذلوا وسعكم واحتشدوا فيه. والأمر الثاني: مصاحبتهم له وحالهم, أي: أهلكوني؛ لئلا يكون عيشكم بسببي غصة وغماً, والغمة والغم: كالكربة والكرب. أو يراد به الأمر الأول, والغمة: السترة, أي: لا يكن قصدكم إلى إهلاكي مستوراً, بل مكشوفاً مشهوراً. و (اقضوا إليّ) أي أدوا قطعه وتصحيحه إليّ, أو أدوا إليّ هلاكي كما يقضي الرجل غريمه, (ولا تنظرون) ولا تمهلوني. وقرئ بالفاء , أي: انتهوا إليّ بشركم. أو من: أفضى, إذا دخل الفضاء, أي: أصحروا به وأبرزوه. (فإن توليتم) أعرضتم عن نصيحتي (فما سألتكم من أجر) ينفّركم عني وتتهموني به. (إن أجري إلا الله) أي ما نصيحتكم إلا لوجه الله لا لغرض الدنيا. (من المسلمين) الذين لا يأخذون على تعليم الدين شيئاً. (فكذبوه) فتمّوا على تكذيبه كما قبل مشارفة الهلاك. (خلائف) يخلفون الهالكين بالغرق (كيف كان) تعظيم وتحذير وتسلية.
أي من بعد نوح (رسلاً) هوداً وصالحاً وإبراهيم ولوطاً وشعيباً - عليهم السلام -, (بالبينات) بالحجج الواضحة, (فما كانوا ليؤمنوا) ؛ لشدة شكيمتهم (بما كذبوا به من قبل) أي كانوا قبل البعثة أهل جاهلية مكذبين بالحق. (كذلك نطبع) مثل ذلك الطبع.