الكهنة، وكان قد كفّ عن قتل الولدان، فلما بُعثَ موسى - عليه السلام - أعاده عليهم، غيظاً وصداً لهم عن مُظاهرته - صلى الله عليه وسلم -.
{فِي ضَلَالٍ} ضياع. أي نفذ قضاء الله ولم يجد ما باشروه من القتل أولاً وآخراً.
{ذَرُونِي} كانوا كفّوه عن قتله إذا همَّ به بأنّه أقلّ من ذلك، وبأنّ قتله موهم لعجزك عن معارضته بالحجّة.
والظّاهر أنّه استيقن نبوته، وكان يخاف دعوته، ويشهد له قوله: {وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} .
وكأنّ قوله: {ذَرُونِي} تمويهاً على قومه، وإيهاماً أنّهم يكفّونه، لفرط جريرته وما كفّه إلاّ الفزع. {يُبَدِّلَ} يغيِّر ما أنتم عليه، وكانوا يعبدونه ويعبدون الأصنام، لقوله: ... {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} [الأعراف:127] .
والفساد في الأرض: التّفاتن المُذهِب للأمن. أي: أخاف أن يفسد دينكم أو دنياكم.
وقرئ: {وَ أَنْ يُظْهِرَ} و {يَظْهَرَ} من أظهر، ونصب {الْفَسَادَ} .