فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 2271

أو: من الخِطبة، أي: غالبني في الخِطبة فغلبني، حيث زُوّجها دوني.

وعلى هذا فالنعجة كناية عن المرأة؛ كالشاة في قوله:

يَا شَاةَ مَا قَنَصٌ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ ...

وقوله:

فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عَنْ شَاتِهِ ...

و:

كَنِعَاجِ الْمَلاَ تَعَسَّفْنَ رَمْلاَ

لكن لفظ الخلطاء يأباه، إلاّ أن يكون ابتداء من داود.

وعلى الأوّل يكون ذكر النعجة تمثيلاً؛ لأنّه أبلغ في التوبيخ، وللسَتْر على داود، والاحتفاظ بحرمته، وفي التمثيل رمز إلى الغرض، وهو قصة أُوْريّا مع داود - عليه السلام -، وإنّما صح الإخبار به من الملائكة؛ لأنّه تصوير، وفرض.

وقرئ: {ولي نعجة أنثى} ، مِنْ قولهم: امرأة أنثى للجميلة، وصفها بالعَراقة في ليْن الأنوثة.

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)

{لَقَدْ} جواب قسم محذوف. وفيه تهجين لفعل خليطه.

والسّؤال: مصدر أضيف إلى المفعول، وضُمِّن معنى الإضافة فعدّي بـ (إلى) ، أي: بإضافة {نَعْجَتِكَ إلى نِعَاجِهِ} على وجه السّؤال.

وإنّما سارع إلى تصديق أحد الخصمين قبل كلام الآخر؛ لأنّه يكون ... بعد اعترافه، وإن لم يُحك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت