{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) }
(حتى) هي التي يُبتدأ بعدها الكلام, دخلت على الجملة من الشرط والجزاء, وهي غاية ل (يصنع) , أي: يصنع إلى أن جاء وقت الموعد. وما بينما حال من (يصنع) , أي: والحال كلما مرّ. وجواب (( كلما ) ) (سخروا) , و (قال) استئناف, على تقدير سؤال. أو (قال) جوابه, و (سخروا) بدل من (مرّ) , أو صفة للملأ. (وأهلك) (ومن آمن) عطف على (اثنين) , أي: احمل أهلك والمؤمنين من غيرهم. استثنى (من سبق عليه القول) أنه من أهل النار. عن الضحاك: أراد ابنه وامرأته. (إلا قليل) عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كانوا ثمانية: نوح, وأهله, وبنوه الثلاثة, ونساؤهم ) ). [وقيل: اثنان وسبعون رجلاً وامرأة, وأولاد نوح, ونساؤهم] . (بسم الله) إما حال من واو (اركبوا) أي: مسمين, أو قائلين باسم الله. و (مجراها ومرساها) انتصبا بمسمين أو قائلين, على أنهما للزمان أو للمكان, أو للمصدر؛ على حذف الوقت المضاف, كخفوق النجم. وإما أن يكون مع (مجراها) جملة من مبتدأ وخبر, إما مقتضبة, لا محل لها من الإعراب, أو غير مقتضبة, بكون الجملة حالاً عن ضمير الفلك بلا واو. نحو: